شمس الدين السخاوي

27

الضوء اللامع لأهل القرن التاسع

أعرف بأحوال الطوائف على اختلاف طبقاتهم منه ، وترجمته محتملة للتطويل . مات في شوال سنة إحدى وثلاثين وقيل في التي قبلها ودفن بالشبيكة أسفل مكة بوصية منه رحمه الله وإيانا . ذكره ابن فهد مطولا . علي بن محمد بن يعقوب الخواجا نور الدين الطهطاوي المكي والد أبي بكر وأخوته ، وكان ذا ملاءة وتوجه للتجارة وله دور متعددة بمكة . مات بها في المحرم سنة إحدى وثمانين . أرخه ابن فهد . علي بن محمد بن يعيش الزين الواسطي الشافعي . ولد في ثامن عشر شعبان سنة خمس وخمسين وسبعمائة وسمع ثلاثيات الصحيح على البدر عبد الجبار بن المجد محدث واسط العراق وفقيهها والعلاء بن التقي الواسطي وأبي العباس أحمد بن معمر البكري القرشي وجميع الصحيح بالشام على الجمال عبد الله بن محمد بن إبراهيم المصري الحلبي وبالمسجد الأقصى عن القلقشندي ثم المقدسي الراوي عن الحجار ووزيرة ، لقيه الطاووسي فأخذ عنه الثلاثيات وأجاز له بل أذن له في الإفتاء وذلك في شوال سنة تسع عشرة ووصفه الطاووسي بالعالم الزاهد . علي بن محمد بن يوسف بن عبد الله بن عمر بن علي بن خضر النور ابن التاج بن الجمال أبي المحاسن الكوراني العجمي الأصل ثم القرافي القاهري الشافعي الآتي أبوه وأخوه محمد ويعرف بحفيد الشيخ يوسف العجمي . ولد قبيل القرن بيسير بالقرافة ونشأ بها فحفظ القرآن عند الفقيهين محب الدين ولم ينسبه وعلى العوفي المغربي وصلى به في زاويتهم بالقرافة ، وعمل له عمه الشهاب أحمد الماضي خطبة بليغة ضمنها أسماء سور القرآن سمعتها منه ، وكان والده يحضه على بيان إعجام الذال ، وكذا حفظ التنبيه وعرض على جماعة واشتغل يسيرا على غير واحد من فضلاء جماعة جده كالشيخ محمد العطار وتلقن من أبيه وغيره ، وأجاز له ابن صديق وابن قوام والبالسي وابن منيع وابنة ابن المنجا وسائر من أجاز لأخيه في سنة إحدى وثمانمائة تفرد بالرواية عن جمهورهم ، وحج في سنة خمس وعشرين ثم مع الرجبية ولقيته هناك بعد أن لقيه بالقاهرة وأجاز لي وسمعت من فوائده ، وأكثر من الرواية بأخرة ممن لا يحسن القراءة ويقرأ عليه ما ليس من مروي شيوخه فكان ذلك باعثا للشهاب المنزلي أحد فضلاء جماعتنا على تخريج شيوخه مستوعبا ما علمه من مروياتهم بمراجعتي ثم قرأها عليه بحضرتي مع إخباري في كل حديث من أحاديثها بسندي وسمع ذلك الجم الغفير وهو خير متواضع وقور سليم الفطرة محب في الطلبة يستحضر أشياء ، عمر إلى أن مات في ليلة الخميس عاشر جمادى الثانية